محمد جمال الدين القاسمي

143

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 122 ] وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) وَانْتَظِرُوا أي العواقب إِنَّا مُنْتَظِرُونَ أي ما وعدنا به من الفتح ، . وقد أنجز اللّه وعده . ونصر عبده ، فله الحمد وحده . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 123 ] وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 123 ) وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي فلا تخفى عليه خافية مما يجري فيهما ، فلا تخفى عليه أعمالكم وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ أي أمر العباد في الآخرة ، فيجازيهم بأعمالهم . وفيه تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم وتهديد للكفار بالانتقام منهم فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فإنه كافيك وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ بالياء التحتية في قراء الجمهور ، مناسبة لقوله لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ وفي قراءة بالتاء الفوقية على تغليب المخاطب ، أي أنت وهم . أي فيجازي كلّا بما يستحقه - واللّه أعلم - .